المنجي بوسنينة

16

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

تلميذه نصر الله الحائري ، من علماء العراق المرموقين ، إجازة في البحرين ، ولا يعرف هل أقام في البحرين بعد ذلك أم رحل عنها ، كما لا يعرف أين قضى نحبه ومتى . لكن مما لا شك فيه أنه اكتوى بنيران الغربة ، ففجرت في نفسه مشاعر الشوق والحنين إلى البحرين فحنّ وتحسّر على ماض سعيد له فيها : [ البسيط ] وإن لقيت بها همّا بأضرار * ليس البعاد عن الأهلين والدار بل عن منادمة الأحباب ويحك ما * ترى ضياعي عن الأهلين والجار هذي « أوال » فلا آوي بها وطن * ولا حوت لأديب لا ولا دار أرى معالمها تبكي عوالمها * قد بدّلت بعد سكن الدار بالدار إن الأمير بها من كان مفخرة * إني التمست من العشار أعشاري وأمس كنت بدار الحكم يلحظني * حامي الذمار عزيز الجند والجار [ البلادي ، الأنوار ص 222 ؛ حرز الدين ، معارف الرجال 3 / 283 ] آثاره تميز الشيخ ياسين بغنى عطائه فقد أنجز الكثير من المؤلفات وهي تربو على نيف وعشرين مؤلفا ، تتنوع بين كتاب ورسالة وحواش ، وجلّها ما زال مخطوطا ، وأشار الأمين في الأعيان 10 / 283 - 284 ، والطهراني في الذريعة في مواضع كثيرة من كتابه إلى أماكن وجود مؤلفات الشيخ ياسين وأبرزها : أ - في التراجم : 1 - كتاب « معين النبيه في رجال من لا يحضره الفقيه » ، فرغ منه في البحرين سنة 1125 ه / 1712 م ، وهو شرح لكتاب « من لا يحضره الفقيه » لمحمد بن علي بن بابويه القمي ( الصدوق ) . ويقال عن هذا الكتاب إنه كتبه بمنهج لم يتداوله أحد ، وإنه مرتب على مقدمات ومطلبين ، والمقدمات أربع عشرة في الدراية ، والمطلب الأول والثاني في رجال من لا يحضره الفقيه [ الطهراني ، الذريعة 21 / 287 ] ؛ 2 - كتاب « المحيط » أو « الوسيط » ، ويعرف ب « رجال الشيخ ياسين البحراني » . ب - في النحو : 1 - كتاب « الروضة العلية » وهو في شرح « ألفية ابن مالك » فرغ منه سنة 1134 ه / 1721 م في بلدة « جويم أبي أحمد » من توابع « فارس » ، وهو في مجلد كبير بحجم شرح ابن الناظم ، وتضمن اعتراضات على المرجع ، ويقول عنه مؤلفه إنه جامع للمسائل ، وإنه استبدل بعض أبيات ابن الناظم بأحسن منها [ الذريعة 11 / 301 ] ؛ 2 - كتاب « الفوائد العربية » أو « الفوائد النحوية » ، وقال عنه مؤلفه بأن فيه مسائل لم تذكر في غيره مع اختصاره [ الذريعة 16 / 362 ] ؛ 3 - حواش على « الفوائد العربية » وهو بمنزلة الشرح للكتاب السابق ؛ 4 - كتاب « العوامل » في النحو ، وهو مما يمتحن به الأذكياء بعضهم بعضا ، ويصفه مؤلفه بأنه مؤلف على نهج غريب ، ومرتب على منبع وأسس ومبان [ الذريعة 15 / 360 ] ؛ 5 - كتاب « القوانين » ، قال عنه المؤلف بأنه اشتمل على مسائل لم تجمع في